السيد كمال الحيدري

165

المرجع الديني السيد كمال الحيدري (نبذة عن حياته، منهجه، مشروعه الإصلاحي)

النوايا أو أن يناقش ذاتيّة الأشخاص ، بل أراه يتمترس خلف المناهج ويحاور الأفاهيم والأساليب ويبطل الحجج والبراهين . وهذا المنهج الحجاجي يكشف عن الثقة العلمية التي تختزنها شخصية العلّامة الحيدري ، فلا يكون مضطرّاً إن ضاقت به السبل أن يلتجئ إلى عدّة الضعفاء ومتاع المفلسين من التسقيط والاتّهام على النوايا . فالعلّامة يدرك مليّاً أنّ الخطاب الإعلامي قد أضحى اليوم أسرع الطرق وأوثقها للاتّصال مع الأمّة ، فهو يستطيع النفوذ إلى كلّ بيتٍ لإسماع صوت الحقّ والدليل ، وكشف الزيف والأباطيل . يمتلك العلّامة الحيدري إحاطةً علميةً كبيرة بالمواضيع الإسلامية بشكل عامّ ، فتراه يستجلب المصادر والمراجع من شتّى البلاد ، ويتابع الخصم في جميع إنجازاته حتّى ولو كانت مقالةً صغيرة أو رسالةً . وهذا يكشف عن الأمانة العلمية التي تحتّم على الباحث الإلمام بالنتاج المعرفي للخصم ، والوقوف على كلّ مبانيه . أتصوّر بأنّ العلّامة الحيدري يقضي الساعات الطويلة في البحث والمطالعة والتلخيص والتهميش والتدوين للموضوع المبحث ، وهذا الجهد ينبغي أن يلاحظ مع كثرة الدرس والتأليف واللقاءات والردّ على الاتّصالات الهاتفية . وليكن هذا آخر ما أردت بيانه في هذه المقدّمة البسيطة من المعالم التجديدية الكبيرة عند العلّامة الحيدري ، وأرجو من الله تعالى أن يوفّقني لإتمام مشروع الكتاب الخاصّ بسماحته ؛ إنّه ولي السداد والتوفيق ، وليعذرني القارئ الكريم - ومن قبله سماحة العلّامة الحيدري - لأنّني يقيناً لم أحط كلّياً بهذه الظاهرة الكبيرة في الفكر الإمامي إلّا أنّها بعض النفثات أخرجتها من صدري المتلبّد بحسرة البحث عن ظواهر كهذه تمدّنا من معين أهل البيت عليهم السلام . وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين .